الفاضل الهندي

68

كشف اللثام ( ط . ج )

على إشكال ) من تحقّق حقيقة الدخول وإن كانت الحركة عرضيّة ، ومن أنّ المفهوم من الدخول ما باختياره كسائر الأفعال المنسوبة إلى المختار ولا اختيار مع السكوت ، فإنّه إنّما يتحقّق اختيار الدخول بجعل المركوب آلة فيه ، وإنّما يتعيّن الآلية مع الإذن ، إذ بدونه ربما كان المقصود دخول المركوب وإنّما دخل الراكب تبعاً وإن قصد في نفسه الدخول ، فإنّه كمن قصد الحنث ولم يحنث . ويحتمل قويّاً الاكتفاء بالقصد فإنه بقصده جعل المركوب آلة . ويمكن تعميم الإذن له وجعل السكوت في مقابله . وإذا لم يحنث ففي انحلال اليمين وجهان : من تحقّق الدخول ، ومن أنّه غير ما حلف عليه . ( ولا يتحقّق الحنث بالإكراه ولا مع السهو ولا مع الجهل ) بأنّه ممّا حلف عليه ، إذ لا إثم في شيء من ذلك فلا كفّارة ، خلافاً لبعض العامّة في الجميع ( 1 ) . ( والحلف على النفي مع انعقاده يقتضي التحريم ، كما أنّ الحلف على الإثبات يقتضي الوجوب ) لكن ربما يعرض التحريم ما يجعله واجباً أو مندوباً والوجوب ما يجعله حراماً أو مكروهاً ( ويجوز أن يتأوّل في يمينه إذا كان مظلوماً ولو تأوّل الظالم لم ينفعه ) كما في خبر مسعدة بن صدقة : أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) عمّا يجوز وعمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين ، فقال : يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالماً فاليمين على نيّة المظلوم ( 2 ) ونحوه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) . ( والتأويل : أن يأتي بكلام ويقصد غير ظاهره ممّا يحتمله ) اللفظ

--> ( 1 ) المجموع : ج 18 ص 102 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 149 ب 20 من أبواب الأيمان ح 1 . ( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 96 ح 301 .